אלוהים יודע כל דבר,,,

SON OF JESUS

New member
אלוהים יודע כל דבר,,,

العلم هو حصول العقل على الحقائق. ويستلزم العلم وجود العقل الذي يدرك والحقيقة التي يدركها. وعلم الإنسان إما ضروري أو اكتسابي. فحواسنا تعلمنا بما يعرض عليها من الأجسام الخارجة عنها، ويعرف عقلنا الحقائق العقلية ويميزها، وتعلمنا طبيعتنا الأخلاقية أن نميز الحلال من الحرام، ويقدِّرنا الذوق العقلي على تمييز الجميل من القبيح. ويجيئنا أكثر علمنا من الخارج بالتعليم والاختبار والمقارنة وغيرهما. وقد توهَّم البعض أن الله بسبب عظيم سموه وارتفاع شأنه لا يعلم أمور العالم بالتفصيل، وأنه لا يمكن للعقل (ولو كان غير محدود) أن يدرك كل تغيرات الكون الواسع. وخُدع بعض الفلاسفة فأنكروا إمكان علم الله، لأن ذلك لا يوافق فلسفتهم. والرد على ذلك: أنه يجب علينا أن نتبع تعليم الكتاب المقدس في كل ما نعتقده من جهة طبيعة الله، لا أهواءنا وتصوراتنا الفلسفية. ويعلمنا الكتاب أن الله يعلم التفصيلات والكليات «ليست خليقة غير ظاهرة قدامه، بل كل شيء عريان ومكشوف لعيني ذلك الذي معه أمرنا» (عب4: 13). «الظلمة أيضاً لا تظلم لديك، والليل مثل النهار يضيء. كالظلمة هكذا النور» (مز 139: 12 وانظر أيضاً مز 94: 9 و139: 1، 2 و147: 5 وأم 15: 3، 11 وحز 11: 5 وأع 15: 18 ومت 10: 30). وتبيِّن هذه الآيات أن علم الله يشمل كل شيء، وأن العلم أيضاً ذاتي فيه، وهو لا يحتاج إلى نظرٍ واكتساب، وأنه غير متغير أي لا يزيد ولا ينقص، وأنه يعلم كل الأشياء كما هي. وعلم الله غير المحدود ينتج من أنه صاحب الكمال المطلق، فإن الكامل لا يخفى عنه شيء، ولا يمكن أن يزيد علماً، وإلا لم يكن كاملاً قبل ذلك. ولا يمكن أن ينقص علماً وإلا فلا يكو
 

SON OF JESUS

New member
המשך

يمكن أن يزيد علماً، وإلا لم يكن كاملاً قبل ذلك. ولا يمكن أن ينقص علماً وإلا فلا يكون كاملاً بعد ذلك. وينتج أيضاً علم الله غير المحدود من حضوره في كل مكان، لأن من يملأ السماوات والأرض، ويرى كل الحوادث. ولولا وجود الله في كل مكان وعلمه بكل شيء لكانت صلواتنا وعبادتنا له بلا قيمة، فإننا نصلي لإلهٍ نثق أنه يعلم أحوالنا وحاجتنا ويسمع تضرعاتنا، وأنه يدين العالم أخيراً بالعدل. ولو لم يكن علم الله شاملاً لامتنع ذلك عليه. ويمتاز علم الله عن علم الإنسان من وجوه كثيرة، نذكر منها خمسة: (1) علمه ذاتي، لا مُكتسب ولا محصَّلٌ بالبحث والتفتيش. (2) علمه مستقل لا يتوقف على المخلوقات ولا على أعمالها، لأن الله يعلم منذ الأزل كل ما سيحدث. (3) علمه يشمل كل الأمور في وقت واحد، فهو لم يعلم كل الحوادث والأشياء على التتابع، بل كانت جميعها في ذهنه منذ الأزل، سواء كانت نسبة بعضها إلى بعض نسبة التتابع أو نسبة العلة إلى المعلول. (4) علمه كلي يحيط بصفات الأشياء وجوهرها، فلا يقتصر على الأشياء الخارجية من الصفات والظواهر كعلم الإنسان. (5) علمه غير محدود وغير مقيد، فهو يعلم الماضي والحاضر والمستقبل، ويرى كل شي، معاً، خلافاً للإنسان الذي يعرف الحاضر معرفة غير كاملة، ويعرف الماضي معرفة أقل، ولا يعرف
 

SON OF JESUS

New member
המשך

المستقبل مطلقاً. والله يعلن ذاته أنه السرمدي، وذو الصفات الكاملة غير المحدودة. كما أن علمه شامل بكل ما يمكن أن يحدث، سواء حدث أم لم يحدث أم لن يحدث، فعلمه ليس محدوداً بما صار أو سيصير فعلاً، بل يشمل كل ما يمكن أن يصير. أما علمه السابق فهو منذ الأزل بكل ما يحدث بالفعل. ويؤكد لنا الكتاب المقدس أن الله يعلم كل أمور البشر قبل حدوثها. وعلم الله السابق لأعمال الناس الاختيارية من خواص اللاهوت، وهو إما نتيجة معرفة كل الأسباب أو المحركات التي تنشئها مع اختيار العامل، وإما أنه علم بديهي في الله يفوق اختيار البشر، فليس عند الله أمر مُبهم أو خفي وغير محقق لسبب من الأسباب. وعلمه لا يزيد ولا ينقص ولا يتقدم بعضه على بعض. وبهذا يميز سابق العلم، فعلمه واحدٌ دائماً، لأن كل الأشياء معلومة لديه معاً تمام العلم منذ الأزل وإلى الأبد.
 
למעלה