shamas sliman
New member
القداس
مقدمة في شرح القداس الالهي: ذبيحة الصليب: ان القداس الالهي هو ذبيحة. وهذه الذبيحة تذكرنا بالآم السيد المسيح وموته. وهي الى ذلك ذبيحة حقيقية وذبيحة جديدة. فإن السيد المسيح الموجود في القربان المقدس هو يسوع المذبوح لأجلنا. هذا ما تعنيه كلمات الرب القائل :"هذا هو جسدي الذي يكسر لأجلكم... هذا هو دمي المهراق من أجلكم". على أن كلمات التقديس التي يتفوّه بها الكاهن لا تجعل المسيح الذبيح حاضراً على الهيكل فحسب، بل هي تذبحه فعلاً. فالقداس الالهي اذن ذبيحة حقيقية، إلا انه ايضاً ذبيحة فريدة من نوعها، وسامية على كل الذبائح الاخرى، لأن ذبائح العهد القديم لم تكن سوى رمز لها، وذبائح الأمم الوثنية لا تمتّ اليها إلا بصلة المقارنة البعيدة فقط. ان الذبيحة هي بوجه عام نوع من العبادة الدينية، تعبّر بها الخليقة لخالقها بصورة حسيّة عن حبها وشكرها واعترافها بحقوقه عليها. والعنصر الجوهري فيها إنما هو الذبح بمعناه الواسع، الذي يشمل كلّ عمل يشير الى تقدمة الضحية لله. لا شك ان موت السيد المسيح على الصليب كان، بموجب هذا التحديد، ذبيحةً بالامعنى الحصري.
مقدمة في شرح القداس الالهي: ذبيحة الصليب: ان القداس الالهي هو ذبيحة. وهذه الذبيحة تذكرنا بالآم السيد المسيح وموته. وهي الى ذلك ذبيحة حقيقية وذبيحة جديدة. فإن السيد المسيح الموجود في القربان المقدس هو يسوع المذبوح لأجلنا. هذا ما تعنيه كلمات الرب القائل :"هذا هو جسدي الذي يكسر لأجلكم... هذا هو دمي المهراق من أجلكم". على أن كلمات التقديس التي يتفوّه بها الكاهن لا تجعل المسيح الذبيح حاضراً على الهيكل فحسب، بل هي تذبحه فعلاً. فالقداس الالهي اذن ذبيحة حقيقية، إلا انه ايضاً ذبيحة فريدة من نوعها، وسامية على كل الذبائح الاخرى، لأن ذبائح العهد القديم لم تكن سوى رمز لها، وذبائح الأمم الوثنية لا تمتّ اليها إلا بصلة المقارنة البعيدة فقط. ان الذبيحة هي بوجه عام نوع من العبادة الدينية، تعبّر بها الخليقة لخالقها بصورة حسيّة عن حبها وشكرها واعترافها بحقوقه عليها. والعنصر الجوهري فيها إنما هو الذبح بمعناه الواسع، الذي يشمل كلّ عمل يشير الى تقدمة الضحية لله. لا شك ان موت السيد المسيح على الصليب كان، بموجب هذا التحديد، ذبيحةً بالامعنى الحصري.