ליד הבאר בסאמירא2

salt of earth

New member
ליד הבאר בסאמירא2

على حافة البئر ـ بقلم : المطران بطرس المعلم الزمن أيّار، والوقت الظهيرة، وشمسُ يومٍ خمسيني تصبّ حَرَّ الهجيرة كالرصاص. وبضعة عشر رجلا، يتصبب منهم العرق، يسيرون بخطى ثقيلة وسط سحابة من الغبار. انهم يسوع وتلاميذه، في طريقهم من اليهودية الى الجليل، مرورا بالسامرة. وصلوا الى قرب نابلس الحالية، الى "بئر يعقوب"، التي لا تزال قائمة حتى اليوم. فوق هذه البئر كان عَقدٌ من الحجر، على شكل قبة صغيرة، مال يسوع اليها ليتفيأ ظِلّها، فجلس على حافة البئر ليستريح، فيما التلاميذ واصلوا السير الى المدينة القريبة ليبتاعوا طعاما. وفيما هو مستغرق في التأمل والصلاة، وافت البئرَ من المدينة امرأة سامرية، على رأسها جرة، وفي يدها دَلْو وحَبْل. بين اليهود والسامريين عداوة قديمة متأصلة. ثم هو رجل وهي امرأة. وفي التقاليد أن لا يحادث رجل امراة خارج البيت، وإن كانت أخته او زوجته. ولكنه لم يتردد، بل لهذا هو هنا. "أعطيني لأشرب"، قالها بكل عفوية وبساطة، وقد أيبَسَ العطش حلقه. نظرت المرأة الى هذا الطارئ، واستغربت جرأته في تخطّي التقاليد، وذكرت ما بين الشعبين من عداء. ترددت في الجواب، ولكن أليست الآن هي السانحة المفضّلة للحط من كبرياء هذا اليهودي، وها قد طوّحت به الظروف، وألزمه العطش الى استجداء نقطة ماء؟ "كيف؟ قالت، أنت اليهودي، وانا المرأة السامرية، وتطلب أن أسقيك!!!". أجابها بهدوء:"لو كنتِ تعرفين عطية الله، ومَن هو الذي يقول لك: أعطيني لأشرب، لَسألتِه أنتِ، فأعطاك ماء حيّاً". طبعاً، فكّرت المرأة، الماء هو عطية الله الكبرى، و&#160
 

salt of earth

New member
המשך...

ولاسيما في هذه المنطقة القاحلة، ولكن ما هو الماء الحي الذي يتكلم عنه هذا الرجل؟ انه، ولا شك، الماء المتحرك الجاري في نهر، ولكن ليس في الجوار القريب نهر، فيأتي الرجل بماء منه، او هو الماء البارد الصافي المتدفق من نبع، كما في قعر هذه البئر، ولكن ليس مع الرجل ما يستقي به منه. ومع ذلك فالرجل يبدو جادّا ويفرض الاحترام. " يا سيدي، قالت، لا دلو معك، والبئر عميقة، فمن أين لك الماء الحي؟" من الواضح أن هناك خطأ في هذا الحوار، فكلا المتخاطبَين يتكلمان عن الماء، ولكن يبدو ان لكل منهما مفهومه الخاص لهذه الكلمة، فلا بد من التوضيح. أجابها يسوع:"كل من يشرب من هذا الماء يعود فيعطش، أما من يشرب من الماء الذي أعطيه أنا، فلن يعطش أبدا، بل الماء الذي أعطيه اياه، ينقلب فيه ينبوع ماء يفيض بالحياة الأبدية". في كلام هذا الرجل سحر غريب، والسامرية تشعر ان أمرا ما قد بدأ يشدّها الى شيء جديد، ولكنها لا تدرك بعد ما هو، وتشعر في الوقت نفسه أن عكسه لا يزال يشدها أيضا، فهي في صراع بين قطبين يتجاذبانها. انها عطشى، ولكن الماء الذي اعتادت شربه لا ينقع لها غليلا، فلِمَ وإلامَ العودة الى ما لا يروي؟ "يا سيدي، أعطني من هذا الماء لكي لا أعطش، ولا أعود الى هنا لأستقي". تلك كلها كانت مقدمات، وتهيئة نفسية لما جاء يسوع لأجله على حافة البئر. والآن حان الوقت لإزالة الالتباس، ولتسديد الضربة التي توقظ الضمير. "اذهبي وادعي زوجك، وهلمّي الى هنا". ما هذا الانتقال الغريب؟ ولِمَ هذا الطلب المحرج؟ أرادت المرأة التهرب من موضوعٍ حسّاس، فأجابت: " لا زوج لي". &
 

salt of earth

New member
המשך...

ولكن لِمَ المداورة، والمطلوب مواجهة الحقيقة؟ "لقد احسنتِ القول ان لا زوج لي. فلقد كان لك خمسة أزواج، والذي معك الآن ما هو زوجك. لقد صدقتِ في هذا". صُعِقَت المرأة لهذا الإعلان. إذن البئر والاستقاء، والعطش والماء الحي، ما كانت كلها إلاّ لتوصل الى هنا؟ ولكن الطريدة لا تستسلم بعد، وها هي محاولة أخرى للالتفاف على الموضوع، والإفلات من الشبكة التي حوصرَت فيها."يا سيدي، أرى أنك نبي..." وراحت تسائله عن الخلافات بين اليهود والسأمريين، وعن أماكن العبادة لهؤلاء واولئك، فيجيبها أن جميع الخلافات والعداوات انما هي من صنع البشر، وان "الله روح، وبالروح والحق يجب ان يُعبَد" . جاءت لتستقي ماء، فاذا هي في أجواء لاهوتية لم تحلم بها من قبل. لقد بلبل هذا الغريب أفكارها وزعزع صلابتها، ولكنها لم تُلقِ سلاحها بعد، ولا يزال أمامها مهرب أخير، هو آخِر خطوطها الدفاعية: "أنا أعلم ان الماسيّا، اي المسيح، سيأتي. فمتى أتى أخبرَنا بكل شيء". نتهى التصعيد اللولبي،وحان الوقت لإطلاق السهم الأخير: "أنا هو(المسيح)، أنا الذي يكلمكِ". الجواب صاعق، والضربة قاضية، ولم يعد في مقدور السامرية الاستمرار في المواربة، ومحاولة التملص من مواجهة الحقيقة. إذن هذا الذي ظنّته بدءاً مجرّدَ عابرِ سبيل تائه، ثم يهوديا عاديّا، ثم اكتشفت أنه "السيد"، ثم أنه "النبي"، ها هو يعتلن انه "المسيح" المنتظَر، رجاءُ وخلاص العالم. وها هي المرأة السامرية، ذات الأزواج الستة، تقف أمامه وجهاً لوجه، فلا يصدّها، ولا يقرف منها، ولا يعنّفها، بل يحادثها برفق، ويرقى بها &#15
 

salt of earth

New member
המשך...

بها الى حيث لم يخطر لها ببال!!! لقد نسيَت عطشها، وما لأجله جاءت الى البئر. فبعد كل ما تهاوى عليها، من اعتلانات وتجلّيات مذهلة، لم يعُدْ في طاقة ذهنها أن يفكر في حَبْلٍ ودلو وماء، بل "تركت جرّتها، وانطلقت الى المدينة، وقالت للناس: هلمّوا انظروا رجُلاً قال لي كل ما فعلـت. أفلا يكون هو المسيح؟" ويسوع أيضا نسي عطشه وجوعه. فقد عاد التلاميذ بالطعام الذي ابتاعوه في المدينة، ودَعَوْه ليأكل، فأجاب: " لي طعام آكله لا تعرفونه أنتم. طعامي هو أن أعمل مشيئة الذي أرسلني، وأن أُتمم عمله". هوعطشان طبعا، ولكنّ عطشه كان خصوصا لخلاص تلك النفس التائهة. أما وقد خلّصها فقد نسي عطشه الى الماء، ولم يشرب. وهكذا سيكون في يوم الجمعة العظيم، وفي مثل هذه الساعة بالذات، اي عند الظهر. حين يصرخ أيضا، وهو على الصليب :"أنا عطشان" ، ولكنه سيموت ولم يشرب. اما السامريون فقد "خرجوا من المدينة وأتوا اليه...وآمن به منهم كثيرون بسبب كلام المرأة التي كانت تشهد: لقد قال لي كل ما فعلـت. وطلبوا اليه أن يقيم معهم، فبقي هناك يومين. فآمن به عدد أكبر بكثير، بعد سماعهم كلامه. وكانوا يقولون للمرأة: الآن لسنا فقط بسبب كلامك نؤمن، بل لأننا سمعناه بأنفسنا، وعرفنا أنه حقاً مخلّص العالم". هذه المرأة لم يذكر لنا الإنجيل اسمها، ولكن التقليد حفظ لها اسم "فوتين" او "فوتيني" اي "منيرة"، لأنها استنارت بمعرفة المسيح، فغدت فيها معرفته ذاك "الماء الحي"، الذي ينقلب "ينبوعا يفيض بالحياة الأبدية"، "وهذه هي الحياة الأبدية: أن يعرفوك انت الإله الحقيقي وحدك، ويسوع المسيح ا
 

salt of earth

New member
המשך...

الذي أرسلته" (يوحنا 17/3). عرفَت فاستنارت، فانتقلت من حلكة الظلام الى إشراق النور، ومن وحل القذارات الى نصاعة الطهر، ومن قيود العبودية الى فرح الحرية. فكان لها الشرف أن تصبح اول من استشفَّ مسيحانية يسوع منذ مطلع رسالته، وأن تكون من اوائل من استشهدوا لأجله على زمن نيرون. بعد غد هو "أحد السامرية"، تقيمه الكنيسة في منتصف الزمن الفصحي، فتذكّرنا ان "عبور" تلك المرأة من موت الخطيئة الى قيامة النعمة والحياة، انما هو هو "الفصح" الحقيقي، يتم لكل نفس لدى التقائها المسيح. فهل حدّدْنا لأنفسنا موعدا للقاءٍ مع المسيح، ينتظرنا فيه على حافة بئر، تكون لنا حقا جسر العبور؟ عندئذ، وعندئذ فقط، نستطيع أن نرنم مع الكنيسة نشيد عيد الفصح:" اليوم يوم القيامة...فالفصح فصح الرب، لأن المسيح الهنا قد أجازنا من الموت الى الحياة، ومن الأرض الى السماء، نحن المرنمين نشيد الانتصار" (القطعة الأولى من نشيد الفجر في أحد الفصح). (يوحنا 4/3-42)
 

salt of earth

New member
שאלות לדיון

האישה השומרונית שקודם בתחילת המפגש שלה עם ישוע ליד באר יעקוב בסאמירא2 חשבה שהוא מדבר על מים רגילים כאשר אמר לה אני נותן "מי החיים" ואפילו כאשר הוא אמר לה שבמים האלה היא לעולם לא תרגיש צמאה היא עדיין חשבה לפי החשיבה האנושית שהיא אכן לא תצמא גופנית לעולם אבל בכלל לא חשבה על הרוחניות שבדבר עד שהוא גילה פרט עליה שלא ידוע ואז התחילה באמת לחשוב מי האיש הזר הזה שהחל לדבר איתה ליד הבאר. וכך היא האמינה והאמין רבבות ששמעו את סיפורה. השאלה שלי אליכם ותנו את דעתכם ועדותיכם בחופשיות: מה עם המפגש שלנו איתו ליד הבאר? ואיך אתם פוגשים אותו בחייכם עד כמה אתם קיבלתם את מי החיים ועד כמה זה ממלא נפשכם הריקה? כמה קל בעיניכם לסביבה שלנו לזנוח את מי החיים שממלאים את צרכיהם הרוחניים ולפנות רק אל המים אשר ממלאים רק את גופם? אני משאירה אותכם עם השאלות עם תרתילה מדהימה של פיירוז שנקראת "ساعدني يا نبع الينابيع" http://rannem.com/jadaol/jadol2.htm
 
למעלה